( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ )
آل عمران 173 – 174




"فزادهم إيماناً "...! "وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل" ... بعيداً عن مقاييس الدنيا كلها ..
" فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء .. واتبعوا رضوان الله .."

يا لذة الإيمان .. يا لطمأنينة الإيمان .. ويا لهنائه !


في فتن القلوب والشكوك .. ومع وساوس الشيطان وتخويفه من الدنيا والقدر .. في تربّصه بيقين الإنسان وتوكله .. لا يثبت المؤمن فقط بل عندما يعود ويفكر .. ويدعو ربه بإلحاح يزداد إيماناً وتعلقاً وتوكلاً بربه الرحيم اللطيف ..



وفي دعة الدنيا وتبسّمها .. يستأنس المرء بطيب الحياة الإيمانية .. ويجد فعلاً أنها الحياة الحقيقة ..


الإيمان .. عيشة الدنيا الهنيّة .. روضة الروح النديّة ..
الإيمان .. المطلب الغالي النفيس .. الذي إن تلمسته فليس معنى ذلك أنك "التقطته" .. فذلك أبداً لا يكون ..!
بل هو الذي يزورك ويستوطن قلبك عندما تستحق ذلك ، ويهاجر عنك إن قصرت أنت في طلبه ..


يارب حقق إيماننا وارفع درجاتنا .. ونجّنا من الفتن وتوفنا وأنتَ راضٍ عنا ..


2011-01-15

..






تتغيّر الدنيا وتتقلب .. يموت أناسٌ ويولد غيرهم .. تعيش ببيتٍ ثم تأخذك الدنيا لآخر .. تنشغل بأعمال واهتمامات ثم تتغير تماماً .. الأرزاق تتحول .. الذين نخالطهم يتغيرون .. حتى ما نكره ونحب يتغير ...
تتغير وتشغلنا بكل أحوال تغيراتها .. وتمضي الدقائق مسرعةً كل يوم .. لتعلن جرسها في نهاية اليوم عن انتهائه .. ونحن في غمرةٍ ساهون .. نظن أننا حين ننشغل بالدنيا .. أننا محقون !

"مأساة الحياة ليست في ألا تحقق هدفك، ولكن في ألا يكون لك هدف على الإطلاق. "




**




يانفس لاتثقي تمام الثقة بأحد .. حتى نفسك ..
ثقي بالله فقط فهو الكامل المستحق ، لا تتغير صفاته ولا ينقضي كرمه وعطاؤه .. هو الرحيم القريب الحي القيوم ..
أما نحن فخطاؤون يوماً نعمل الصواب ويوماً الخطأ .. يوماً نحنوا ويوماً نقسوا .. يوماً نخشى ونتقي ويوماً نأمن وننسى ....


-


إذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" و إبراهيم عليه السلام الذي هدم الأصنام يقول: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) ..
ومع قمة ضعفنا المتراكم نثق بأنفسنا وننسى أن نردد .. يارب إن وكلتني إلى نفسي فقد وكلتني على ضعفٍ وضَيعة !




**


{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}





"وهذه الآية الكريمة جاءت في ختام سورة العنكبوت، والتي افتتحت بقوله تعالى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 3].

وكأن ختام سورة العنكبوت بهذه القاعدة القرآنية: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} هو جواب عن التساؤل الذي قد يطرحه المؤمن ـ وهو يقرأ صدر سورة العنكبوت التي ذكرنا مطلعها آنفاً ـ تلك الكلمات العظيمة ـ التي تقرر حقيقة شرعية وسنة إلهية ـ في طريق الدعوة إلى الله تعالى، وذلك السؤال هو: ما المخرج من تلك الفتن التي حدثتنا عنها أول سورة العنكبوت؟! فيأتي الجواب في آخر السورة، في هذه القاعدة القرآنية المحكمة: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} فلا بد من الجهاد ـ بمعناه العام ـ ولا بد من الإخلاص، عندها تأتي الهداية، ويتحقق التوفيق بإذن الله." **


كونوا بخير .. وجاهدوا أنفسكم لذلك !
بثينة

-----------------
* (د.بنيامين مايز)
** (د.عمر المقبل )


كان مُركناُ على أحد الرفوف ، قررت قراءته مرة ثم أحجمت لأني وجدت انه ليس سرداً للحكايا والقصص النبوية وإنما دروساً بعد كل مقطع أو حديث!
لكن عندما قررت قراءته هذه المرة تهت في عالمِ الجمال الأخلاقي المحمدي!
كيف لا والمؤلف يسرد الحادثة بحروفٍ شيقة .. وعاطفةٍ واضحة .. وأسلوبٍ أدبيٍّ راقٍ!


شيخنا هنا ليس متعمقاً في نص الحوادث التي سيعلق عليها فقط .. بل متضلعاً في السيرة النبوية .. فتأتي لفتاته قيّمة بالفعل ومحرّكةً لحب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..

"هذه الفصول ليست بين كاتب وقارئ,ولكني وإياك قراء لجمال لوحات الحياة النبوية, نتتبع في إيقاعها اليومي حيوية الحياة، وضخامة الإنجازات في وعاء من السكينة النفسية، والحياة الهانئة المطمئنة، تزينها أجمل العواطف، وأصدق المشاعر، وأعذب المتع.
وحينما تكثف الرؤية وتضع المشهد تحت مجهر البصيرة،فإنك ستكتشف مع هذه الزوايا زوايا أخرى، تنطق بدلالات تستوقفك لم تستوقف غيرك، ولاعجب فسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهر غمر يغترف كل منه بحسب إناءه، فانظر بقلبك وحبك وإيمانك إلى لوحات الحياة النبوية لترى جمالات مبهرة تشرق أمامنا فتستنطقنا،( الله أعلم حيث يجعل رسالته)، (الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس)."*

باختصار حينما قرأت الكتاب تمنيت أن أقرأه مراراً ، وأعدت النظر في كثيرٍ من الجوانب التي ربما نتشدد بها مخالفين فيها قدوتنا الذي كان حليماً .. حنوناً .. رفيقاً ..

اللهم وفقنا لحسن الاقتداء بحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم واجمعنا معه بجناتك .. يا واسع الكرم ..

بثينة

* مقتبس من مقدمة الكتاب

الحياة سنن .. منذ برأها الله وهي ثابتة على نفس السنن .. لا تتبدل ولا تتغير .. ولكننا نحن المستجدون في الحياة!
من سننها :
أنك مهما كان قلبك غضاً نقياً وأحلامك جميلةٌ صافية وطموحك عالٍ .. لن يكون لك أي شيء إلا بالإرادة والصبر ..

الإرادة قوة .. الإنسان تتنازعه القوة والضعف .. ويحتدم الصراع داخله دائماً .. والقوي الذي يصبر (والدنيا صبر ساعة!) وَ (فارق نفسك بخطوة واحدة تصل إلى ما أردت!) ، والضعيف هو الذي تغلبه نفسه وهواه .. وما أصعب هذا الشعور .. شعورٌ يجعلك تضعضع أمام نفسك ...

قرأت مقالاً جميلاً لـ أ.د.عبدالكريم بكار كان يقول فيه :
"يحتاج الواحد منا إلى أن يُثْبِتَ نفسَه أمام نفسه، وذلك بحرمانها من بعض الأشياء، وبعدم الاستجابة لبعض وسوساتها وخواطرها، فإذا حدثته نفسه بأن يترك العمل الذي بين يديه حتى يشرب كأساً من الشاي؛ فليرفض طلبها، أو ليقم بتأجيل تنفيذه ساعة. وإذا كان يجد نوعاً من المتعة في القراءة وهو مستلقٍ على السرير؛ فليحرمها من تلك المتعة، وليجلس خلف مكتب، وليمسك بقلم وهو يقرأ من أجل تلخيص بعض الأفكار... إن مخالفة النفس تُشعر صاحبها بالقوة، وتجعل منجزاته ومكتسباته أكبر، وهذا ما يجعله يشعر بفوائد المجاهدة."
الرابط:
http://www.drbakkar.com/index.php?option=com_k2&view=item&id=255:أكبر-نقطة-قوة-2&Itemid=93


التوكل والدعاء ثم الإرادة والصبر هو مفتاح تحقيق الأحلام !
لا ننسى ذلك !



* إضاءة:
ليست المشكلة أن تخطئ، وليست الميزة أن تعترف بالخطأ وتتقبل النصح، إنما العمل الجبار الذي ينتظرك هو أن لا تعود للخطأ أبدا. (د. غازي الشمري)


- Posted using BlogPress from my iPhone






ما أعظم القلب !
المضغة التي بين جوانحنا .. ولكنها بقبضة ربنا جل جلاله .. يصرّفها كيف شاء .. بين إصبعين من أصابع الرحمن .. الجبار ! القاهر !
يا للضعف والكبر .. يا للغفلة والأمن ...
{ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ‏}‏
"وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ، على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمنا على ما معه من الإيمان‏.‏
بل لا يزال خائفا وجلا أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان، وأن لا يزال داعيا بقوله‏:‏ ‏{‏يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك‏}‏ وأن يعمل ويسعى، في كل سبب يخلصه من الشر، عند وقوع الفتن، فإن العبد ـ ولو بلغت به الحال ما بلغت ـ فليس على يقين من السلامة‏.‏"*


"إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم , وإنه يحول بينهم وبينها إذا شاء , حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر , أو أن يعي به شيئا , أو أن يفهم إلا بإذنه ومشيئته . وذلك أن الحول بين الشيء والشيء إنما هو الحجز بينهما , وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه , لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه إدراكه سبيل "**


فيارب افتح على قلوبنا .. واهدنا ثم اهدنا ثم اهدنا ..
يارب أزل عنها الدخَن .. واقبضنا وقلوبنا لك مقبلة ..

بثين
*تفسير السعدي
**تفسير الطبري





" كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم " ..
كنت دائماً ما أسمعها حينما كنت صغيرة .. وإذا حثتنا والدتي أو أحد المعلمات بهذا الحديث تأتيني حماسة جميلة فأتمتم : سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم .. سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ... وأعُدّ بنشوة ..

ما أجمل الإسلام .. قريب للفطرة .. وإن اقتربنا من الفطرة .. فزنا !
ربما تشعرون بما أشعر به .. قلبٌ مثقل .. وأعمالٌ نظن أنها تثقل الميزان .. لكن لا نرى فيها سقاية لقلوبنا .. فنُطرق أسفاً على حالنا .. ونحسن الظن بربنا وبرحمته أن لا تذهب هباءً منثوراً ..

اشتقت لنقاء الإسلام و"طفولته" في قلبي!
الإسلام العظيم الذي ننتمي إليه .. ما هو ؟
الركن الأول : "شهادة أن لا إله إلا الله " ... أن لا معبود بحق إلا الله !
ياربي أشهدك أنه لا إله إلا أنت .. أنا أعبدك وحدك .. أنا أعبدك .. أنا أمَتك .. وأنت خالقي .. وأنت سيدي ومولاي ..
يا الله ..
"الله رب الخلق .. أمدنا بالرزق
إذا دعاه الداعي .. يحقق المساعي
يدبر الأمور .. ويدفع الشرور
وكل شيء عنده .. بحكمة أعده
أكرم به من محسن .. يبر كل مؤمن
من حقه أن يعبد .. صدقا وأن يوحدا "

ما أعذب هذه الحروف .. صادقة .. بعيدة عن التنمّق الذي يشغلنا كثيراً في هذه الحياة ..
نعبد الله ربنا .. ونعيش في الحياة لم ؟ لنعبده ونرضيه ..
كيف نرضيه ؟ بأن نقدم ما يحب على ما نحب .. وأن نجتهد فيما يحبه سبحانه ..

"رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً" ...



كان ابن تيمية يقول : " والله إني إلى الآن أجدد إسلامي كل وقت وما أسلمت بعد إسلاما جيداً "!!
اللهم اجعلنا لك مسلمين .. لك مؤمنين .. مخبتين .. طائعين ..


ربما يكون للحديث بقية!
بثين

2010-04-12

نظرات ...


الرضا ..
وحين ينزل الرضا فهو يسكب على القلب .. كماء قدسي ..
يأتي في اللحظة التي يصل فيها صبرك أو تسليمك أو صدقك لأغوار قلبك ..
فإن لامسه كانت الجائزة !

•••




تأمل ..
أتأمل كثيراً في الأفكار و تواردها والآراء واختلافها وثقتنا برأينا أو طريقتنا ..
ليس هناك شيء يثبت أن رأيي صواب .. دائماً ربما أكون مخطئة و دائماً قد يكون ما أقوله هذياناً وفلسفة خاصة ولا تتعدى أن تكون وجهة نظر من إنسان عادي !
" قد يبني المرء منا قصرا منيفا من التصورات التي يراها صحيحة عنده, فما إن تمر عليه الأيام وتزداد خبرته بالحياة حتى يعلم فجأة أنه قد بنى تصوره -ذاك المنزه-على وهم من الأفكار التي رانت على خاطره وفكره في تلك الأزمنة الماضية."*

•••




الحمد ..
والحمدلله تملأ الميزان ..
"الحمدلله" .. شعور بالامتنان لله .. الذي وهبني كل ماعندي .. "الحمدلله" شعور لذيذ .. أنك تشكر !
"الحمدلله هو الشعور الذي يفيض به قلب المؤمن بمجرد ذكره سبحانه"**
شعور حميم .. أنك تحبه .. وتخاطبه .. وتقول له ليس شكراً فقط بل حمداً لك يا حبيبي يارب ..
حمداً لك لأنك تعلم ما بقلبي .. لأنك تساعدني وتعينني .. وتيسر لي .. وإن حمدتك .. فحمداً لك أن ذكّرتني حمدك .. وحمداً لك أنك تجزيني على حمدي الأجر .. فلك الحمد وأنت أهلٌ له ..
"لكَ الحمدُ حمداً طيباً يملأ السما وأقطارها والأرضَ والبرَّ والبحرا
لكَ الحمدُ حمداً سرمدياً مباركاَ يقلُُّ مدادُ البحرِ عنْ كنههِ حصرا "*** ..

•••




الحياة ..
كل الناس يمضون في الحياة .. الشوارع مزدحمة والأسواق والمستشفيات والألعاب و .. الأماكن كلها في حركة .. كلها تعج بأناس يشعرون أنهم يقومون بأشياء مهمة ..
لحظة !
ماذا يعملون ، ماذا نعمل ؟ إلى أين نحن ذاهبون ؟
ما الحياة الذي يتسابق الناس لها ؟!
"قد نعبد الله بالابتسامة (تبسمك في وجه أخيك صدقة) وقد نعبده بفرحة الأبوة وحنو الوالد (كما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحمل أمامة بنت بنته زينب على عاتقه, يضعها إذا ركع, ويعيدها إذا قام) كما نعبده بدمعة التوبة وبرجفة الخشية."****
حقاً ما أصغرك يا دنيا ، وما أصغر انشغالاتنا العظمى فيك ، وما أعظم قيمك الصغيرة !

•••




ضعف
"في كل مرة تلتفت فيها عن أهدافك يتباطؤ سيرك، أو ينحرف مسارك."*****
لا نستغني لحظة واحدة عن عونك ومددك يا الله ..
يترنح قلبي .. بين ضعف وقوة .. بين إرادة وكسل .. بين صدق وغفلة .. في كل طرفة عين .. أحتاج الهداية والتوفيق !
في كل لحظة ربما أخطئ .. في نظرة .. في تصرف .. في قرار .. في خاطر ..
في كل حال أحتاج الهداية .. أحتاج الإيمان الذي يدلني والفرقان الذي يبصّرني ..
يارب .. اهدنا الصراط المستقيم ..
بصّرنا كل لحظة .. و وفقنا كل لحظة .. وثبتنا كل لحظة .. وسددنا كل لحظة .. واحفظنا كل لحظة.. واغفر لنا كل لحظة .. وارضنا وارض عنا كل لحظة...


دمتم بحفظ ربي
بثينة

*عبدالله الأقصم
**سيد قطب
***البرعي
****د.الشريف العوني
***** عبدالله سكاكر


( إن فيك خلتين يحبهما الله الحلم والأناة । قال : يا رسول الله ! أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما ؟ قال : بل الله جبلك عليهما . قال : الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله ) * حديث صحيح

كما أن الله سمى بنا وطهرنا بالفطرة ، فإنه سبحانه ابتلانا بكثير من الصفات الجبليّة في كل واحد منا , لنجاهد في تغييرها لنرقى للعلى الذي نطمح ..( فما انقادت الآمالُ إلا لصابرٍ ) ..
وهل خلقنا إلا من طينٍ يتشكل ، وليس من صخر !


فابتسموا للحياة ، وابحثوا في أنفسكم عما تريدون تغييره ، واعزموا على غرسه ، فالأمر أسهل مما نظن ..
ولنكلل كل ذلك بالدعاء ، فبه فقط التيسير والتوفيق ..

وطابت حياتكم بجميل القول والعمل : )

بثين

2010-01-05

..........


أصابني الحنين ..
بعد أن داوم الشوق الحضور ..
ولذلك سأكتب أيّ شيءٍ يطرق فكري الآن ..

/

تبدو لي المجلدات مغبَرّة ، فتحت ملف "بثين" الذي يحوي مفكراتي الخاصة ..
وبدأت أقرأ .....
"و إن عدنا نقاءاتٍ ..
سيرقصُ قلبي مختالاً
و يغدو الكونُ أنواراً
و قوساً رائعاً أحمر ..

.. سينبض قلبي بالأشواق
و أسمعها بإنصاتٍ
.. فأهمسُ فُزتَ يا قلبي
دفنت جميع آلمك ..
..
و هذي فرحتي الأكبر ..!
26/ذو القعدة/1429 هـ"

مرّت سنةٌ وشهرين وقد عاد النهر لمجراه وعاد النسيم يسري بعبقه الجميل ..
لك الحمد ..






الحمد .. لكَ الحمدُ يا الله ..
لك الحمد ، لأنك رحيم .. لأنك لطيفٌ بنا .. لأنك عليم بنا .. لأنك قريبٌ منا ..
لك الحمد يا الله لأنك خالقنا .. وخالق الجمال من حولنا ..
لأنك أوجدت الألوان التي تهب الانشراح للصدر ، لأنك خلقت الورود المبهجة ..
لأنك خلقت المذاق الجميل ، لأنك خلقت انعكاس الابتسامة على القلب ..
لأنك الخالق المبدع!
الذي أبدع في الخلق وأتقنه ..
أيّ إبداعٍ ذاك الذي في تفاعلات أجسامنا !
نشعر بالجوع فيعبر عنه الجسم بشعورٍ في المعدة وَ "صوت" !
نشعر بالحزن فيساعدنا مخزن منفصل خاص بالدموع لتخرج من أعيننا ..
نشعر بالنعاس فنشعر بشعورٍ عجيب نسميه "تثاؤباً" وتتفاعل معه العينين !
ندخل بالنوم فنرى أفلاماً سينمائية تدعى أحلاماً ..

وهناك الكثير من آيات الجمال في أنفسنا "وفي أنفسكم أفلا تبصرون" ،
فماذا في جعبتكم منها : ) ؟


بثين


للشيخ محمد حسين يعقوب - حفظه الله -

{ تعودنا أن تنسلت من بين أيدينا أيام رجب وشعبان.. وبسرعة نجد أنفسنا في رمضان.

فما رأيكم هذا العام أن نملأ هذه الأيام بالأشواق؟

أليست الأشواق تزيد لحظات الانتظار، فتجعلها كالساعات؟

تعالوا نتمنَّ رمضان.. نشتاق إليه.. ونشتاق لما فيه.. ننتظره بحرارة.. لكي يبارك الله لنا في زمن الاستعداد.

أريدك أن تستشعر هذا الإحساس الآن: "وحشتني يا رمضان"!

إن شاء الله ألتقي بكم يوميا في شعبان على موقع الربانية.. في العاشرة مساءً.. لنتدرب على الأشواق.. عمليا.. بتدبر القرآن. والسنة.. وكلام السلف.. ثم بواجب عملي يومي

(اللهم بلّغنا رمضان.. اللهم سلّمنا لرمضان، وسلّم رمضان لنا، وتسلّمه منا متقبلا..

اللهم بارك لنا في رجب وشعبان.. وبلغنا رمضان). } *

http://www.yaqob.com/site/files/files/rabania_files/almoshtaqeen/shaban1430.html

*منقول من الموقع ..





{ الفطرة السليمة .. الصحيحة .. فرقانٌ بين الحق والباطل ..

أشعرُ في عصري هذا وعمري هذا .. أن هناك تغيّرٌ هائلٌ في الحياة ..
أشعرُ أنه بودّي أن ألتقط العديد من الصور لأحتفظ بها جميلة .. فكلّ شيء يتغيّر ..
أشعرُ أن غيمةً سوداء نشرت رذاذاً غطّى الكون .. فبدأ كلّ شيْ يتغيّر ..
المبادئ تنجرف .. لكن تحت غطاء مبادئٍ جديدةٍ مختلقة ..
الدين يخفت بصيصه .. لكن تحت شعارات العقل الإنساني المنهك ..
و دياناتٌ جديدة تنادي بالروح والروحانية .. لوحدة العالم !
يدير الكونَ عصاباتٌ مخيفة .. تحركها المادة ولاشيء غيرها ..
كل شيء يبدو صعباً .. التربية مع أعاصير الحياة وأهازيج الفتن !
الحق والباطل أين الصحيح وأين الغثاء ..

كيف أعرف ؟!

يقول الأستاذ سيد قطب: (وبهذا يربط بين فطرة النفس البشرية وطبيعة هذا الدين،
وكلاهما من صنع الله، وكلاهما موافق لناموس الوجود، وكلاهما متناسق مع الآخرين
في طبيعته واتجاهه، والفطرة ثابتة والدين ثابت، فإذا انحرفت النفوس عن الفطرة لم يردها
إليها إلا هذا الدين المتناسق مع الفطرة، فطرة البشر وفطرة الوجود) في ظلال القرآن، سيد قطب، (5/2767).

الفطرة .. نعم .. الفطرة ، هي الحق الأبدي ما لم تطمسه التربية والمجتمع مع عمر الإنسان ..!

يقول ابن القيم رحمه الله: « والفطرة فطرتان: فطرة تتعلق بالقلب، وهي معرفة، الله ومحبته،
وإيثاره على ما سواه وفطرة عملية، وهي هذه الخصال (يعني المذكورة في حديث الفطرة خمس..)
فالأولى تزكي الروح، وتطهر القلب، والثانية تطهر البدن...».

التمسك بالفطرة يطهر القلب والبدن .. !

- الإنسان مفطور على أشياء كثيرة :
مفطور على حب الحياة، والتعلق بالبقاء، مفطور على العبودية بطبيعته ضعيف يحتاج إلى أن يتوجه إلى معبود يسد فقره
أيا كان هذا المعبود، سواء كان بحق أو بباطل.
مفطور على حب الوطن، وحب الأرض التي نشأ فيها.
ومن الفطرة أن كلا الجنسين الذكر والأنثى يميل إلى الآخر بطبيعته.
ومن الفطرة أن الإنسان يميل إلى التستر، وألا ينكشف أو يتعرى أمام الناس ..

و قد نصّ النبي على أن الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط ..
والفطرة: الجبلة التي خلق الله الناس عليها وجبل طباعهم على فعلها ..
فهل سيجبُل الله الخلق أجمعين .. على شيءٍ والجمال أو الخير عكسه ؟

- الحياء فطرة ، وإن الحياء دين ،
والحياء أنواع .. و إن أحق من يُستحى منه الله تعالى ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :((فالله أحق أن يُستحيا منه )) ..
الخلق كلهم بإمكانهم أن يطّلعوا على مظهرنا ..على جمال ردائنا وأشكالنا .. ولكن هل جعلنا الجمال للخلق ونسينا القلب ..
" إن الله لا ينظر إلى أجسادكم , ولا إلى صوركم , ولكن ينظر إلى قلوبكم "
والحياء والإيمان قرينان إذا رُفِعَ أحدهما رُفِعَ الآخر ..

~ وإذا سمى القلب سمت غاياته وأهدافه وكان الإيمان موضع تفكيره وجلّ اهتمامه .. ويهمّه أن يرفعه .. وأن لا يرى الله قلبه وهو خرِبٌ إيمانه ..!
فهل استحيينا من الله وقدرناه حق قدره ؟

- إذا عملتَ عملاً استحيت أن يراك الناس تعمله .. فاعلم أنه خاطئ !
وإذا عملته وشككت في صحته .. فارجع لأوّل مرةٍ عملت فيها العمل "قبل أن تستمرأه" وانظر ما ردة فعلكَ وقلبك ؟
فذاك أقرب لفطرتك !

فـ قِس أيّاً من فطرتك خدشته الحياة ..!



اللهم زيّنا بزينة الإيمان واجعلنا هداةً مهتدين ..
بُثين




أنا سعيدة .. لماذا أنا سعيدة ؟ لأني أنجزتُ شيئاً جميلاً ..
أنا حزينة ؟ لماذا ؟ لأني متحطّمة ، لأني أفتقدُ أحداً ...
أنا أحمل همّ " .... " ؟ إذاً ماذا يمكنني فعله ؟..

حينما نفهم الشعور تماماً .. نستطيع أن نفهم تصرّفاتنا و ردّات فعلنا .. أن نفهم أننا نمرّ بحالة رعدٍ أو موج ..
ومن جانبٍ آخر يمكّننا من تنظيم تفكيرنا و زيادة إنجازنا ..

؛

أنا متضايقة .. فيؤدّي لتلوين يومي بألوان باهتة ..!
أنا حزينة فيؤدي ذلكَ إلى السرحان والتفكير "الكثير" ..
حسناً .. أنا عندي عمل الآن .. وشعوري متدخلٌ في الموضوع ..!
فأكون حزينةً يوماً .. منتعشة يوماً آخر ..
كلنا نحزن .. و الحياة ابتلاءات .. وأحياناً يكون ابتلاءاً بالهمّ والضيق ..
لا أحد سعيد في كلّ أيّامه ..
لكن ربّما أنتم مثلي :
"يجذبني الشخص الذي أراه دائماً على وتيرةٍ واحدة ..
حتى لبسه حتى كلامه حتى محيّاه .. لا أراه في كلّ يوم يرتدي معه شعوره المرتبط بهمومه !
بل .. يخلعه - مؤكّد أنه يخبّئه في جيبه - .. لأنه أكبر .. ولأن وراءه أعمال هامّة أيضاً ! "

؛

أراهُ فنّاً وأطمح أن أعيشه واقعاً في أغلب الأحيان ..
أنّ الشعور ، التفكير .. لا يتحكّم فيّ هو !
بل أنا أقوده .. الآن فكّر كما يحلو لك .. لكن توقّف الآن فأنا في "محاضرة" !
ركّز معي جهدكَ الآن لأني أقرأ كتاباً ..
والأهم " أنا أصلّي الآن "
آمممم
يا شعوري الجميل .. لماذا أنتَ حزين ؟ ويشغلك الحزن هذا كثيراً ؟
الله معي ولن يكلني نفسي .. توكّلت عليكَ يا الله ..
وأقلبُ صفحة الحزن قدر المستطاع ..

وأحياناً قد يفيد التدوين في ورقة .. لما يشغل الذهن .. حتى يصفى ..
المهم .. أن تتحكّم فيه = ) ..!

وماذا عن طرقكم ؟

طبتم = )

بُثين ..





إلى الرحمنِ يا نفسُ بهِ الإسعادُ والأنسُ
لهُ عيشي .. لهُ اشتاقي يروّي روحكِ الحسُّ ..
×

للحس .. للشعور .. للأنس بالقرب .. لعاطفة الإيمان الجميلة .. لأجلهم ولأجل الظفرِ بهم "نعيش" .!
نسعى "ويجب أن نسعى" لأن نكون عباداً لله .. دعاةً لطريقه ..
حتى إن وفقك الله أن تنضم لخير قافلة فهو التوفيق المحض منه .. والشكر الواجبُ عليك ..

..

نسائم الحياة مغريةٌ للدعة .. ومشغلاتها مبررٌ للنفس للابتعاد عن الطريق ..


~ إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله .. ألا وهي "القلب" ..!

/

{ وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنت تعملون }
..

توفيق الله للعبد هو أن ييسر له الهدى ..
هو أن يدبر أمره ويتولى شأنه سبحانه وبحمده
ولذلك يقول ابن القيم رحمة الله تعالى :
( أجمع العارفون – أي العالمون بالله تعالى – أن توفيق الله لعبده هو أن لا يكله إلى نفسه )
إنها جمله مختصره معنى التوفيق في أمر الدنيا و أمر الآخره
إن توفيق الله للعبد هو أن لا يخلي بينك وبين اختيارك
أن لا يخلي بينك وبين ما تشتهي وتحب
أن لا يخلي بينك وبين تدبيرك
بل هو الذي يتولى أمرك , هو الذي يدبر شأنك ,
هو الذي يقودك إلى منافع الدنيا ومصالح الآخرة ..!* الشيخ المصلح
..
وكذلك شأن الباطل فإن الله تعالى من توفيقه لعبده
أن يبصره بالباطل ودروبه ومايتعلق بجوانب هذا الباطل من وسائله
وأن يوفقه لتجنب هذا الباطل والابتعاد عنه
ولهذا فإن الله سبحانه وتعالى يقول في محكم تنزيله
{ ولولا فضل الله عليكم ورحمته مازكى منكم من أحد أبداً ولكن الله يزكي من يشاء }
فهو وحده سبحانه وتعالى الذي يطهر هذه القلوب
ويزكيها ويبين لها الخير من الشر * الشيخ محمد العبدالكريم



/

بعيداً عن الضوضاء !
قريبٌ من قلبك ..
حين ينسدل الليل يقترب القمر .. لتحكي له الحكايا !
؛
قلوبنا تحتاج الشكوى
تحتاج أن نقترب منها أكثر
أن نفهمها و"نرفعها" ..
و ننقب عن هواها لندفنه !


..

أرجوا أن تكون قلوبكم بخير ..
بُثين ..



بيني وبينك جسر حبٍّ خالد

ورؤىً تحرك كلّ قلبٍ جامد..

بيني وبينكَ من صلاتي سُلم

ما زلت امنحه عزيمةَ صاعد..

أرقى به عن هذه الدنيا التي

تغري ببهجتها فؤادَ العابدِ..

ياربّ عفواً إن ذنبي لم يزل

عبئاً يعذبني ويوهن ساعدي..

أخطأتُ يا ذا العفو حتى صرتُ في

طرقُ الأسى أمشي بذهنٍ شارد..

أرنو إليك بمقلةٍ مكسورةٍ

فيها من العبراتَ أصدقُ شاهد..

ياربّ اوهن قلبي الشاكي الأسى

ياربّ ماجت بالأنين قصائدي..

من ذا يفك الطوق عن عنقي إذا

جُمع الأنام على صعيد واحد..

مالي سواك إذا تضاربت الرؤى

حول الصراط وجفّ ماء الرافد..

وجّهت نحوك يا مهيمن دعوة

مشفوعة مني برهبة ساجدِ*



العشماوي









كنت سأكتب .. فوجدت ما أريد مُصاغاً “رائعاً” .. ! :

{ تفرق الصحابة بعد رسول الله في الأمصار و البلدان ولم يبقوا تلك المجموعة الصغيرة التي تلتقي في المسجد فإذا خرجوا منه ساعة حّرك الشوق أقدامهم حتى يرجعوا مرة أخرى للمسجد يلتقوا فيه بإخــوانهم .. تفرقوا ولم يعودوا تلك الأجساد الملتفة حول قائدها تستمع منه نور الوحي و تتــــعّلم منه آيات الكتاب قد أوكلوا أمور حياتهم صغيرها و كبيرها إليه ..
تفرقوا .. ليموت أبو ذر على قارعة طريق مهجور و يموت أبو أيوب الأنصـــــــاري على حدود فرنسا ..ولا يدفن في المدينة من المئة ألف صحابي الذين شهدوا حجة الوداع إلا عشرة ألاف فقط و يـــدفن التسعين ألفا في مشارق الأرض و مغاربها فاتحين معلمين و مجاهدين و عابدين .. يموت هؤلاء و لم ير أحدهــــم رفقاء عمره لسنين طوال ، و لكنك لو رأيت أحدهم في الصين لوجدته ثابت على المبدأ الذي يؤمن به تماما كما يثـــبّت أخــــــوه في المغرب و كما يثبت ثالثهم في اليمن و ليس بينهم اتصال .. لقد ثبت الصحابة على تلك المبادئ التي تشربـــــوها سوياً حين كانت ركبهم تلتصق مع ركب إخوانهم في حلق العلم حول رسول الله .. كانو من قوة الإيمــــان و العـــلم أن لم تغرهم الدنيا التي فتحت عليهم و لم تغرهم تلك الحضارات الجـــــديدة بل كانت دموعهم مدرارا يــــخافون أن يكونوا قد خالفوا رسول الله شعرة واحدة فيهلكوا !

/



لقد تناثر الصحابة في كل أرض .. من كازخستان إلى الأندلس و من اليمن و حتى حدود فرنسا ..و بقي كل مــنهم يتسّمع و ينتظر أخبار أخوه في تلك الأرض .. يخشى أن ينام و أخوه يبات ساهرا في سبيل الله ..و يفطر أحدهم على ماء بارد فيبكي ويقول:” مـــات أخي ولم يذق من نعيــــم الدنيا شيء ، أخشـــى أن أكون ممن عجلت لهم حسناتهم في الدنيا .”و يرســل أحدهم الرقعة بالبـريد فيقـطع الفـــــيافي و القــــفار ليفتحها أخوه فإذا هي :


ياأخي كيف تجد قلبك ؟ ألا لا تغرك الدنيا .. و الموعد الجنة و السلام “ !! } *


http://almasha3el.wordpress.com/%d8%a5%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa/







مايو 1, 2009







{ ومن حيث الفلســـفة فإن القيمة تتحقق في ثلاث محاور ، تتحقق في الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه ،
فإذا كان هدفنا السعادة فالســـعادة تعتبر قيمة ، وتتحقق القيمة أيضا في الفـــــعل الذي تمارسه ،
فإذا كان فعلنا خيرا ، كان الخير قيمة ، واما المحور الثالث فيتحقق في الإحساس نحو ما يحيط من أشياء ،
فإذا أحسسنا بالجمال في شيء ما كان الجمال قيمة .
أما المبدأ هو فكر أساسي تبنى عليه أفكار فرعية أخرى, فمثلا يقول قائل: الصدق مبدئي, فيقصد أن الصدق
هو الأساس الذي يقيم عليه معاملاته.
} *



هناك قيمٌ تقع في أعلى الترتيب الجدولي لقيَمنا ..
حسناً ، لنقل عرّف القيمة العليا ؟
أعتقد أنها تلك القيمة التي لديكَ استعدادٌ تام للحديث عنها بكل أفكارها وتفرعاتها وردة فعلك
تجاه مواقفها .. و مبادئك الصارمة معها ..
ولن ينتج ذلك بالتأكيد إلا أنها تأخذ حيّزاً ضخماً في حياتك .. ومتسعاً كبيراً في قلبك ..

ولأن مجتمعي هو مجتمع الفتيات العشريني وتحته .. سيجدُ أيّ متمعّن أن القيمة العليا للكثير هي “الصداقة” ..
فتجد أنها مرتبطةٌ بمبدأ الوفاء والأخلاق وأن لكلّ شخصٍ مهما كان مثقفاً أو لا .. متديّناً أو عاديّاً ..
لديه رصيدٌ ضخمٌ من الدروس والأفكار الواضحة التي يسير عليها في صداقاته ومستعدٌ لإقناعك بها ..
ومؤكد أن المجتمع هو من شكّل هذه القيمة بحجمها .. والعمر أيضاً من حَكَمَها ..

لكن ماذا عن قيمٍ أجمل وأرقى ..
الخدمة والمساعدة .. البر … وماذا تقترحون أنتم ؟
نريد أن نستبدل الصداقة بقيمةٍ يحق لها أن تشغل هذا الحيّز و تأخذ نفس الزخم في المجتمع ..
وبعيداً عن مشاكل الصداقات والجفاء .. وترتقي أكثر بالهم .. – مع عدم تخطيء الصداقة طبعاً ولكن كترتيبٍ فقط -
قيمةٌ ربما يحق لنا أكثر أن نعاتب لأجلها و نحزن لأجلها ونرضى لأجلها ..

لنفكّر كثيراً ..
قيمةٌ تساعدنا حتى في الإبتعاد عن المادية القاتلة التي يغرق فيها المجتمع ..

فنجد القيمة العظمة تنادينا ..( وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ~
كما قال الطنطاوي بعد تأمله في رحلة حياته الطويلة ..
أنه لا قيمة أعظم ولا أسعد ولا أدوم من أن تكون مع الله في كل أحوالك وهو يهديك ويرضيك !



رب علقنا بكَ .. بكَ لا بغيرك ..



بثين
مارس 23, 2009





في ليلة الإثنين تصرخ طفلةٌ
أن يا حماة الدين مدوا لي اليدا
فأنا أقيم بظلمةٍ مكلومةً
من هدّم البيت الوحيد سوى العدا

قد بت أشكي و جمودكم
لن أبتغي أن يرجع الصوت الصدى
مذ حاصروني في المعاقل ثلة
وأتوا على عرضي وداسوا المسجدا
هتكوا حقوق المسلمين و شردوا
طفلاً وكم من عاجز قد شردا
طعنوا البراءة أغرقت بدمائها
والطهر دنسه الحقود و عربدا
ياغزتي أواه
ياغزتي أواه يا لمصيبتي
هل هد بصرت بقرد كفرٍ أربدا
جعلوا سماءك بالرصاص جريحة
هدموا البيوت و كم تقاذفك الردى
كم من وليد في ثراكِ مجندلٌ
كم من بريء في المقابر وسدا
واستشهد البطل المناضل والدي
فشهادة في شرعة الله الفدا
أواه يا أواه يا أنشودةً
عزفت على أوتارها بؤس المدى
و ترنم الخبثاء حين سماعها
تبت يدا من للرذيلة أوقدا
غابت طيوف العز ذاب بريقها
تاهت معاني الأنس بل حتى الندى
لم يبق في جوفي حياة إنني
أشكو و أشكو الحزن أبكيكَ مدى

أرجو شعوب المسلمين تناصرٌ
هم بعد ربي للضعيف مؤيدا
مدوا أكف دعائكم لله في
أسحاركم أن يشرق الفجر غدا
هبوا و نادوا أن يرينا فيهمُ
يوماً كعادٍ بل وليلاً أسودا
وليشرق الفجر جديد بغزةٍ
و لترجع الأخيار للقدس الحدا
و لترجع الأخيار للقدس الحدا*


رابط للأنشودة
http://www.rofof.com/19gm7fe/Ya_gazate_awah.html

يناير 8, 2009






لأننا يجب أن نقتات حتى بالفتات و نحلّق نحو الآفاق ..
ولأننا لن يختلف عندنا أكان الماء نهراً أم بئراً أم “دلواً” ..
المهمّ أنه يكفينا أن نعيش ..

ولأننا لن نهتم بـ [ منزلة الحزن ] فهي كما قال ابن القيم في مدارجه :
( وليست من المنازل المطلوبة . ولا المأمور بنزولها .. و إن كان لابد للسالك من نزولها
ولم يأت الحزن في القرآن إلا منهياً عنه أو منفياً )

ولأن ربّنا فوقنا بل هو معنا .. يكلؤنا بحبّه .. ويرعانا ويساعدنا ..

{ يُغيثُ اللهُ دنيانا ضياءً
لكي تسمو ذُرانا للشروقِ
وتُبصرنا المعالي في سماها
نُلامِسُ سَاحةَ الطيرِ الطَّليقِ !*


ابحث عن طيرك .. كلّما أظلم فجرك .. ابحث عنه فأنت بدونه لاشيء ..
ابحث عنه .. في الصدق في قلبك .. في الحب لربك .. في العزم لدينك ..

{ الإيمان هو الطير الذي يشدو لمّا يكون الفجر مظلماً ~ }*

،



ولأن الصباح هو الشمس التي لا تملّ العمل ..
وتطلع كلّ يومٍ بإذن بارئها .. تملأ الدنيا تسبيحاً ..
فتوقظ الطير من دفء عشّه المليء بالحب ..
ويبدأ سمفونيّة أذكار الصباح بصوته الرقيق ..
و .. يبدأ بالبحث عن قوتٍ له ولأطفاله ..
و قد شرّع جناحيه .. متحرراً من جميع القيود ..
من جميع القيود ..♥


صباحكم جميلٌ .. بقدر جمال طائركم =)

بثين
ديسمبر 13, 2008





“محنة البشر أنهم مكلّفون بالارتقاء إلى الملأ الأعلى
على حين أنهم خُلقوا من حمأٍ مسنون ! “* محمد الغزالي


إن أصعب شيءٍ على المرء أن يغيّر صفةً فيه أو خُلقاً لا يعجبه فيه ..
لا تكمن الصعوبة في الخطوة نفسها و لكن .. في إجلاء البصر تجاههاثم التركيز
عليها و “البدء” و متابعة التقدم في تركها و الصبر في ذلك ..

حينما تكونُ الخطوة التي قررنا فيها تغيير طريقنا و السير على المنهجِ الصحيح بعيدة ..
ربّما نصاب بالفتور في “التغيير” ..فليس هناكَ شيءٌ نريد تغييره و إنما نحن سائرونَ و سائرون ..
،
“قد أفلح من زكّاها” ..هيّا بنا .. نزكّي أنفسنا .. “العلم بالتعلّم و الحلم بالتحلّم” لأجل الجنّة و الفلاح ..
لأجلِ الفوز في الدنيا و الآخرة ..دعوةٌ هنا لنحاسبَ أنفسنا .. و شخصيّاتنا ونقلّبها و نبدأ في تغيير ما نريد ..
ولنثق أنّه لا أحدَ كاملٌ أبداً ..و لنثق أيضاً أنّنا لسنا جيًّدون لدرجة أننا لا نجد ما نصحّحه : )

/


~ حياتكم طاعة .. و يومكم أمنياتٌ سعيدة تحلّق حولكم .. و … غدكم الأجمل المؤكّد بإذن الله ..

بُثين
نوفمبر 9, 2008






لماذا نشعرُ أحياناً أنّنا جيّدون جداً .. و نقدّم وسعنا للـ “خير” !
- بغض النظر عن هدفٍ معيّنٍ للدعوة .. فنحن ربّما لم نرسم أهدافنا بعد !- ..
و أحياناً نشعرُ بفرط انشغالنا بأعمالِ “الخير” لذلك نقتصد فيها ..
و ربّما أحياناً حين نسمع محاضرةً لـ”إنسانةٍ مجهولة” نراها بعينِ نقدٍ ..
فنحنُ نرى أنفسنا أصحابَ علمٍ سامقٍ مع أنه – إن كان هناكَ علم – ذهب أدراجَ الرياح ..
لأننا لم نزكّيهِ و نبعد عنه أوحال الآثام ..فضلاً أنّ العلم لا ينتهي ..

،

{ جنود الدعوة الأوائل كانوا يقلون الجدل و يكثرون من العمل ،و كانوا يبخلون بالأقوال و يجودون بالأموال ،
و كان عزمهم على الجهاد مستعلناً و إخلاصهم فيه مستخفياً .. و جنود الدعوة الأواخر يكثرون الجدل و يقلون
العمل ، و يجودون بالأقوال و يبخلون بالأموال ، و اعلانهم للدعــوة مجلجل و هم في الجهاد من أجلها على وجل
لا جرم ان اختلف الأثران مع التقاءالطريق ، و تباين المنهجان مع وحدة الهدف “المؤمن القوي خيرو أحب إلى
الله من المؤمن الضعيف و في كل خير” }* د.مصطفى السباعي ..

اللهم علّمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اجعلنا جنوداً لدينك ..
بُثين
أكتوبر 31, 2008